اسماعيل بن محمد القونوي

105

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

الرجال لعلم حال النساء بالمقايسة فيما لم يكن خصيصا لهم وإظهار امرئ في الثاني لكمال التقرر في الذهن والمعنى لكل واحد واحد من هؤلاء المذكورين شأن أي حال حائلة وهذا في أول الحالة كما مر ثم الأبرار يطلبون أنسابهم وأحبابهم ويشفعون لهم . قوله : ( يكفيه في الاهتمام به ) أي بخلاصه وهذا لازم معنى الإغناء فهو معنى مجازي له . قوله : ( وقرىء يعنيه أي يهمه ) معنى يعنيه بفتح الياء التحتية والعين المهملة وهذا مال ما سبق وإن كان مغايرا مفهوما . قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : آية 38 ] وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) قوله : ( وُجُوهٌ [ عبس : 38 ] ) مبتدأ خبره مسفرة ويسوغ كون المبتدأ نكرة إذا كان مفيدا مثل كوكب انقض الساعة بخلاف رجل قائم وهنا يفيد فائدة تامة لا سيما ينبئ التنويع أي أحوال المكلفين منقسمة فريق منهم تبيض وجوههم وهم السعداء وفريق منهم تسود وجوههم وهم الأشقياء وعصاة الموحدين يدخلون في زمرة الأولين أو حالهم مسكوت عنها كما هو في أكثر المواضع ويومئذ متعلق بالخبر قدم عليه لرعاية الفاصلة ولا يبعد الحصر . قوله : ( مضيئة من إسفار الصبح ) مضيئة معنى مسفرة وبناء الأفعال للازم وإليه أشار بقوله من إسفار الصبح وإضاءته من قيام الليل أو من آثار الوضوء أو من طول ما اغبرت في سبيل اللّه والأولى من نور الإيمان والعمل الصالح فإنه عام لمن يقابل الفريق الثاني بخلاف ما ذكر فإنه مختص ببعض المؤمنين ومحمول على بعض أفراده الكامل . قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : آية 39 ] ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) قوله : ( ضاحِكَةٌ [ عبس : 39 ] الآية بما ترى من النعيم ) ضاحِكَةٌ [ عبس : 39 ] إسناد مجازي أي ضاحك أصحابها وكذا مستبشرة أي صاحب البشارة قدمهم لشرافتهم ولظهور أنهم المؤمنون البررة لم يبينوا كما بين الفريق الثاني . قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : آية 40 ] وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) قوله : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ [ عبس : 38 ] ) إما عطف الجملة أو عطف المفرد والجامع التضاد المشهور . قوله : ( غبار وكدور ) معنى غيرة وكدور لازمه وهذا أبلغ من مغبرة لأنه يفيد استعلاء الغبار عليها بحيث لا يحيط الكلام بيانه والظاهر أن الغبرة كناية عن ظهور كمال الحزن فيها وإليه أشار بقوله وكدور ولا يبعد أن يراد بها المعنى الحقيقي . قوله تعالى : [ سورة عبس ( 80 ) : آية 41 ] تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) قوله : ( يغشاها سواد وظلمة ) يغشاها معنى ترهقها سواد معنى قترة قال المصنف في